x
اخر المواضيع    تغريم - تظلم - 60 يوم       مركز أرادوس للتحكيم كيف تحمي منتجك       مركز أرادوس للتحكيم - الصفة في التحكيم       مركز أرادوس للتحكيم التوكيل في التحكيم       عقد b.o.t لمحة       المحاكمة التحكيمية       التوكيل في التحكيم       احكام التحكيم       واجبك لاتمننااااا- حيدر سلامة       احكام خاصة بالمحكم للدكتور غسان علي    

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
حكم التحكيم واعتراض الغير

الكاتب : admin

المدير العام

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات503

تاريخ التسجيلالثلاثاء 07-09-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 09-12-2017 12:18 مساء - الزوار : 904 - ردود : 0

حكم التحكيم و اعتراض الغير

دراسة قانونية بقلم
المحامي علي محمد عبود
فرع نقابة المحامين في طرطوس

مقدمة :إن المشرع في المادة 49 من قانون التحكيم رقم 4 لعام 2008 نص على أن حكم التحكيم يصدر مبرماً غير قابل لأي طريق من طرق الطعن ، و حيث أن الغير قد يتضرر من حكم التحكيم ، و هو في الأساس لا يستطيع أن يتدخل في الدعوى التحكيمية طالما أن التحكيم قائم على مبدأ سلطان الإرادة و بالتالي لا يجوز التدخل هنا إلا بموافقة جميع الأطراف ، و حيث أن الطريق الوحيد الذي نص عليه قانون التحكيم لإلغاء حكم التحكيم هو تقديم دعوى بطلان الحكم التحكيمي و هذا الطريق خاص فقط بأطراف التحكيم و ليس للغير أن يسلكه .

و السؤال الذي ينبغي أن نتوقف عنده بعد هذه المقدمة هو هل للغير الذي تضرر من حكم التحكيم أن يعترض عليه اعتراض الغير ؟

للإجابة على هذا السؤال يجب أن نبدأ أولاً بتحديد الأشخاص الذين يشملهم اتفاق التحكيم و قانون التحكيم .
إن قانون التحكيم هو قانون خاص و يطبق فقط على الأطراف الذين اتفقوا على التحكيم و لا يطبق على الغير الذي لم يكن طرفاً في اتفاق التحكيم ، لأن عقد التحكيم تسري عليه أحكام العقود في القانون المدني ، حيث أن آثار أي عقد تنصرف إلى المتعاقدين و الخلف العام ( مادة 146 مدني ) و قد تنصرف إلى الخلف الخاص بتوافر شروط معينة نصت عليها المادة 147 مدني ، لذا فالغير يبقى خاضعاً للقواعد العامة المنصوص عليها في القانون السوري .

و بالرجوع إلى المادة 49 من قانون التحكيم نرى بأنها نصت على أنه :
تصدر أحكام التحكيم طبقاً لأحكام هذا القانون مبرمة و غير خاضعة لأي طريق من طرق الطعن .

و لمعرفة إن كان حكم التحكيم قابلاً لاعتراض الغير فإنه يجب أن نحدد طرق الطعن في الأحكام التي نص عليها قانون أصول المحاكمات المدنية ، و فيما إذا كان المشرع السوري قد اعتبر اعتراض الغير من طرق الطعن في الأحكام أم لم يعتبره كذلك .

إن قانون أصول المحاكمات المدنية نص في الباب التاسع منه على ( طرق الطعن في الأحكام ) كعنوان لهذا الباب .
و تضمن هذا الباب أربعة فصول و هي :

الفصل الأول : يتضمن أحكام عامة حول الطعن في الأحكام .
الفصل الثاني : و يتضمن الطعن بالاستئناف .
الفصل الثالث : و يتضمن الطعن بطريق إعادة المحاكمة .
الفصل الرابع : و يتضمن الطعن بالنقض .

و من هنا نستدل على أن المشرع السوري حدد طرق الطعن بالأحكام في الباب التاسع من قانون أصول المحاكمات المدنية بثلاث طرق و هي :
1- الاستئناف 2- إعادة المحاكمة 3- النقض .

و بالتالي فإن المشرع السوري لم يعتبر اعتراض الغير من طرق الطعن بالأحكام بدليل أنه نص عليه في باب مستقل من قانون الأصول هو الباب العاشر ، و لم ينص عليه في الباب التاسع الذي حدد طرق الطعن في الأحكام .
و بالتالي فإن حكم المحكمين يقبل اعتراض الغير ، كون اعتراض الغير ليس من طرق الطعن بالأحكام مع ملاحظة أن قانون التحكيم السوري رقم 4 لعام 2008 يعتبر جزءاً من قانون أصول المحاكمات السوري و لو تم النص عليه في قانون خاص على اعتبار أنه قانون إجراءات خاص .
و استطراداً فإن الفقه القانوني اعتبر أن الطعن له طريقان :
- طريق طعن عادي و يشمل الاستئناف و إعادة المحاكمة و النقض .
و سميت هذه الطرق بأنها طرق عادية للطعن كون الطعن يقع من أحد أطراف الخصومة و لا يستفيد من هذا الطعن إلا أحد أطراف الخصومة .
- طريق طعن استثنائي و هو اعتراض الغير .
و سمي هذا الطريق بأنه طريق استثنائي للطعن بسبب أن من يتقدم به ليس من أطراف الدعوى التي صدر بها الحكم المراد الاعتراض عليه و لا يستفيد أطراف الخصومة في الحكم المعترض عليه من هذا الطريق بل الغير هو من يستفيد في
حال قبول اعتراضه موضوعاً .

و لكن المشرع السوري لم يأخذ بهذا التصنيف عندما نص على طرق الطعن بالأحكام هذا من جهة أما من جهة أخرى فإن المادة 266 فقرة 1 من قانون أصول المحاكمات المدنية نصت :
يحق لكل شخص لم يكن خصماً في الدعوى و لا ممثلاً و لا متدخلاً فيها أن يعترض على حكم يمس مصالحه .
فمن خلال استقراء هذا النص نجد بأنه جاء شاملاً و مطلقاً لأي حكم حتى و لو كان صادراً في القرارات المستعجلة و قرارات رئيس التنفيذ و حتى الأحكام الصادرة في غرفة المذاكرة تقبل اعتراض الغير بشرط أن تكون أحكاماً صادرة بالصفة القضائية و كذلك لا يشترط أن يكون هذا الحكم قد اكتسب الدرجة القطعية .
و حيث أن قانون التحكيم نص في المادة 53 منه بأن أحكام المحكمين تتمتع بحجية الأمر المقضي به و هي قابلة للتنفيذ الجبري ،ونص كذلك في المادة 49 على أن حكم التحكيم يصدر مبرماً و غير خاضع لأي طريق من طرق الطعن ، وهذا يعني بأن المشرّع جعلها مساوية للأحكام القضائية .
و قانون التحكيم السوري لم يتطرق إلى اعتراض الغير و بالتالي يجب الرجوع بشأنه إلى القواعد العامة ، و طالما أن حكم التحكيم لا يقبل الطعن ، و اعتراض الغير كما أوضحنا سابقاً ليس من طرق الطعن بالأحكام ، و كذلك نص المادة 266 أصول مدنية جاء مطلقاً و شاملاً لأي حكم ، لذلك فإن حكم المحكمين يقبل اعتراض الغير .

و هنا لابد من الإشارة بأنه صدرت بعض الأحكام القضائية عن محكمة النقض السورية تعتبر فيها اعتراض الغير من طرق الطعن في الأحكام ، و على ما يبدو فإن محكمة النقض السورية قد تأثرت هنا بالفقه المصري و قرارات محكمة النقض المصرية ، فقرارات محكمة النقض المصرية صحيحة لأن قانون المرافعات المصري لم ينص على اعتراض الغير بشكل مستقل و إنما اعتبره حالة من حالات إلتماس إعادة النظر حيث نصت المادة 241 من قانون المرافعات المصري على ثمانية أسباب لإعادة المحاكمة و الأسباب من 1 إلى 7 هي نفسها التي نص عليها القانون السوري ، و لكن المشرع المصري أضاف سبب ثامن لحالات إلتماس إعادة النظر و هذا السبب هو اعتراض الغير .
إذاً اعتراض الغير في مصر هو من طرق الطعن بالأحكام طالما أنه سبب من أسباب إلتماس إعادة النظر، و لكن في سوريا فإن المشرع لم يعتبره كذلك ، حيث أنه أفرد له باب مستقل هو الباب العاشر و لم ينص عليه في الباب التاسع و المتعلق بطرق الطعن في الأحكام .

ما هو المرجع الذي تقام لديه دعوى اعتراض الغير على الحكم التحكيمي ؟

سبق و أشرنا في بداية موضوعنا هذا بأن نطاق تطبيق قانون التحكيم رقم 4 لعام 2008 يقتصر على طرفي التحكيم ، و بالتالي محكمة الاستئناف المعرّفة في المادة 3 منه هي المختصة بالنظر في أي مسألة من مسائل التحكيم كتعيين محكمين أو ردهم أو عزلهم .... ألخ .
أما بالنسبة لدعوى اعتراض الغير على الحكم التحكيمي فتقام على أساس القواعد العامة للاختصاص و لا تعتبر محكمة الاستئناف المعرّفة في المادة 3 من قانون التحكيم مرجعاً صالحاً للنظر في هذه الدعوى ، و السبب في ذلك أن قانون التحكيم لا يطبق على شخص لم يكن طرفاً في القضية التحكيمية و كذلك هذه المحكمة لم يمنحها قانون التحكيم سلطة النظر في موضوع النزاع ، فلو أن المشرع أعطى هذه المحكمة سلطة النظر في الموضوع لكانت اعتبرت هذه المحكمة مرجعاً استئنافياً لقرار التحكيم و هذا الأمر رفضه المشرّع في المادة 49 تحكيم عندما اعتبر حكم التحكيم يصدر مبرماً غير خاضع لأي طريق من طرق الطعن ، و كذلك نصت الفقرة 2 من المادة 3 تحكيم سوري على أنه :
تظل المحكمة التي ينعقد لها الاختصاص وفقاً للفقرة السابقة – دون غيرها – مختصة حتى انتهاء جميع إجراءات التحكيم .
و تنص المادة 45 تحكيم سوري على أنه :
تنتهي إجراءات التحكيم بصدور حكم التحكيم المنهي للخصومة كلها ، كما تنتهي إذا قررت هيئة التحكيم إنهائها ... ألخ .
فمن خلال مقارنة هاتين المادتين نرى بأن المشرع السوري حدد أجلاً معيناً تكون خلاله محكمة الاستئناف لها صلاحيات النظر في مسائل التحكيم و بعد هذا الأجل لا يعود لها هذه الصلاحية ، و هذا الأجل ينتهي بانتهاء جميع إجراءات التحكيم .
و حيث أن المادة 45 أكدت بأن إجراءات التحكيم تنتهي بصدور حكم التحكيم أو إذا قررت هيئة التحكيم إنهائها .
و حيث أنه في حالة اعتراض الغير يكون حكم التحكيم قد صدر و بالتالي لم يعد لمحكمة الاستئناف أي اختصاص حول مسائل التحكيم و بالتالي لا يحق لها النظر في دعوى اعتراض الغير كون صلاحياتها المنصوص عنها في المادة 3 انتهت بانتهاء إجراءات التحكيم .

و هنا لا بد من الإشارة إلى اجتهاد حديث صدر عن محكمة الاستئناف في القاهرة حيث قضى :

إن رقابة قاضي البطلان لا تتسع لتقدير مدى سلامة أو صحة الأسباب التي استند إليها المحكمون في قضائهم بشأن الاعتراض المذكور لما هو مقرر من أن دعوى بطلان حكم المحكمين لا تتسع لإعادة النظر في موضوع النزاع أو تعيب ما قضى به في هذا الحكم في شأنه ، و لا تمتد سلطة القاضي فيها إلى مراجعته و تقدير مدى ملائمته أو مراقبة حسن تقدير المحكمين و صواب أو خطأ اختيارهم سواء في فهم الواقع أو تكييفه أو تفسير القانون أو تطبيقه أو مدى سلامة أو صحة أسبابه لأن ذلك كله يختص به قاضي الاستئناف لا قاضي البطلان .
استئناف القاهرة الدائرة التجارية أساس 91 قرار 121 تاريخ 27 – 7 – 2005 .
منشور في موسوعة التحكيم للدكتور عبد الحميد الأحدب الكتاب الأول صفحة 1097.
و قد علّق الدكتور الأحدب على هذا الاجتهاد بقوله :
إن هذا الحكم الصادر عن محكمة استئناف القاهرة قد كرّس قاعدة للاجتهاد المصري - الذي سيؤثر كثيراً في اجتهاد القضاء في البلدان العربية - تقول إن مراجعة الإبطال ليست مراجعة استئنافية بل هي مراجعة استثنائية محددة حصراً بأسباب معينة و هي الأسباب التي حددها قانون التحكيم المصري في المادة 53 ( تعادلها المادة 50 من قانون التحكيم السوري ) .
و قرار محكمة استئناف القاهرة المشار إليه ، استند إلى اجتهاد لمحكمة النقض الفرنسية صدر عام 2003 حول نفس الموضوع و نشر في مجلة التحكيم الفرنسية .

و لهذا تكون المحكمة المعرّفة في المادة 3 من قانون التحكيم السوري هي محكمة إجراء و ليس محكمة موضوع و بالتالي فهي غير مختصة للنظر بدعوى اعتراض الغير .
و كذلك لا يمكن تقديم هذه الدعوى أمام الهيئة التي أصدرت حكم التحكيم لأن مهمة هيئة التحكيم مؤقتة و تنتهي بإصدار حكم التحكيم ( مادة 48 تحكيم سوري ) . وبالتالي يجب الرجوع بشأنه إلى القواعد العامة للاختصاص المنصوص عنها في قانون أصول المحاكمات المدنية .
و برأيي تقام دعوى اعتراض الغير أمام المحكمة المختصة أصلاً بالنظر في موضوع الدعوى لولا وجود اتفاق التحكيم ، ولا يعني هذا بالضرورة أن الاعتراض قد ينظر فقط أمام محكمة الدرجة الأولى ، بل قد ينظر أمام محكمة الاستئناف .
و نجد تطبيقاً لذلك إذا أقيمت دعوى أمام محكمة الدرجة الأولى و صدر فيها قرار ثم قام المحكوم عليه بتقديم استئناف ، و أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الاستئناف تم اتفاق بين الطرفين على مشارطة تحكيم حول النقاط المتنازع عليها ، و بعد ذلك لجأ الطرفان إلى التحكيم و صدر قرار تحكيمي ، فهنا يجب على الغير أن يقدم اعتراضه على الحكم التحكيمي إلى محكمة الاستئناف طالما أنها هي المختصة بالنظر في موضوع الدعوى و لأن هيئة التحكيم تحل قانوناً محل الجهة القضائية التي كانت تنظر في الدعوى و هي تكون مساوية لها في الدرجة ( رأي فقهي منشور في تقنين أصول المحاكمات المدنية السوري صفحة 276 جزء 6 ) .
أما إذا كان يوجد شرط تحكيم و لجأ الأطراف إلى التحكيم مباشرة بدون رفع دعوى بموضوع النزاع و صدر حكم تحكيمي ، فهنا يجب على الغير أن يقدم اعتراضه إلى محكمة الدرجة الأولى المختصة بنظر الدعوى ، فمثلاً إذا كان موضوع النزاع يتعلق ببيع عقار و كانت قيمته التخمينية مليون ليرة سورية ، و اتفق طرفا العقد على التحكيم و صدر حكم التحكيم فهنا الغير الذي تضرر من حكم التحكيم يمكنه إقامة دعوى اعتراض الغير أمام محكمة البداية المدنية التي يقع العقار في دائرتها كونها صاحبة الاختصاص القيمي و المحلي المختصة للنظر في الموضوع .

و قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني أخذ هذا المنحى لناحية تحديد المحكمة المختصة بالنظر في دعوى اعتراض الغير على حكم التحكيم ، حيث نص في المادة 798 /2 منه على أن اعتراض الغير على حكم التحكيم يقام أمام المحكمة المختصة بنظر الدعوى لولا وجود التحكيم ، و كذلك اخذ به قانون المرافعات الفرنسي رقم 500 و الصادر في عام 1981 في المادة 1481منه و التي أكدت أن حكم التحكيم يقبل اعتراض الغير أمام المحكمة المختصة بنظر النزاع في غياب التحكيم .

أما في سوريا فقد اختلفت الآراء حول المحكمة المختصة للنظر في هذه الدعوى فالمستشار حسن دالاتي رئيس محكمة الاستئناف المدنية الأولى في اللاذقية رأى أن المحكمة المختصة للنظر في الدعوى الاعتراضية هي المحكمة المعرّفة في المادة 3 من قانون التحكيم ، و السبب بذلك في رأيه هو نصوص المواد 45 – 46 – 47 من قانون التحكيم السوري و التي منحت المحكمة المعرّفة في المادة 3 منه اختصاص النظر في تصحيح الأخطاء المادية و تفسير الحكم و إصدار حكم إضافي في حال تعذر اجتماع هيئة التحكيم .
و أنا هنا أخالف رأي الأستاذ المستشار حسن دالاتي حول هذه الحالة لعدة أسباب و هي :
1- إن عمل المحكمة المعرّفة في المادة 3 حول تفسير الحكم أو تصحيح الأخطاء المادية أو إصدار حكم إضافي يعتبر مكملاً لعمل هيئة التحكيم و ليس مستقلاً عنه حيث أن المشرع منحها هذه الصلاحية في ظروف استثنائية و هي تعذر اجتماع
هيئة التحكيم و بالتالي لا يجوز التوسع في تفسير هذا النص كون هذه الصلاحية للمحكمة هي صلاحية احتياطية و ليست صلاحية أصلية .
2- إن محكمة الاستئناف المعرّفة في المادة 3 هي محكمة إجراء و ليست محكمة موضوع و بالتالي لا يحق لها النظر في اعتراض الغير .
3- إن الغير ليس طرفاً في اتفاق التحكيم و لا في الحكم التحكيمي ، لذلك لا يجوز أن نطبق عليه قانون التحكيم بل يبقى خاضعاً للقواعد العامة في القانون السوري .

و كذلك الأستاذان أنس كيلاني و عماد كيلاني تطرقا إلى موضوع اعتراض الغير على حكم التحكيم في كتابهما ( الشرح الكامل لقانون التحكيم السوري الجديد، قضاء التحكيم العام ) حيث اعتبرا أن حكم التحكيم يقبل اعتراض الغير و بأن المرجع المختص للنظر في دعوى الاعتراض هي المحكمة المختصة بإكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ .
و أنا أخالف رأي الأستاذان أنس و عماد كيلاني لجهة المحكمة المختصة بنظر الاعتراض و ذلك لعدة أسباب و هي :
1- إن المحكمة المختصة بالإكساء هي محكمة الاستئناف المدنية ، و قانون التحكيم لم يمنح هذه المحكمة الحق في التعرض لموضوع النزاع ، بل صلاحياتها تنحصر في منح حكم التحكيم صيغة التنفيذ أو رد طلب الإكساء بعد التحقق من توافر أمور
معينة نص عليها قانون التحكيم في المادة 56 / 2 منه ، أي أن محكمة الاستئناف هنا هي محكمة إجراء ، و كذلك إن طبيعة الدعوى الاعتراضية تقتضي البحث في الموضوع و يكون للمحكمة أن تعدّل القرار المعترض عليه كلياً أو جزئياً و هذا
لا يتوافق مع صلاحيات المحكمة المختصة بالإكساء المنصوص عنها في قانون التحكيم .
2- إن محكمة الاستئناف تنظر في طلب الإكساء في غرفة المذاكرة و هذا لا يتوافق مع طبيعة دعوى اعتراض الغير ( مادة 54 / 1 تحكيم ) التي يجب أن تتم بعد عقد جلسات يدعى إليها جميع الأطراف أصولاً و يتم فيها تبادل الدفوع و المشرع لم يعطي محكمة الإكساء صلاحية عقد جلسات يدعى إليها الأطراف .
3- إن الغير لا يطبق عليه قانون التحكيم لأنه ليس طرفاً في عقد التحكيم ، و بالتالي جعل اختصاص النظر في الدعوى الاعتراضية معقود للمحكمة المختصة بالإكساء يعني تشميل الغير باتفاق التحكيم و هذا يخالف قاعدة الأثر النسبي
للعقود المنصوص عنها في القانون المدني .

و للتسهيل على رجال القانون و المحاكم و منعاً لأي التباس حول اختصاص المحكمة المعرّفة في المادة 3 ، يجب أن نحدد بشكل مفصّل صلاحيات هذه المحكمة التي منحها إياها قانون التحكيم ، و هذه الصلاحيات حددها المشرّع في جوانب ثلاث و هي :

- تختص هذه المحكمة بالنظر في مسائل التحكيم بحسب المادة 3 و هذه المسائل تكون مثل رد المحكم أو عزله أو تعيين المحكم الثالث إذا لم يتفق المحكمين على تسميته أو تعيين محكم عن الجهة التي لم تسمي محكمها .... ألخ ، و هذا الاختصاص ينتهي
بانتهاء إجراءات التحكيم ( مادة 3 / فقرة 2 تحكيم ) وإجراءات التحكيم تنتهي
بصدور حكم التحكيم أو إذا قررت هيئة التحكيم إنهائها ( مادة 45 تحكيم ) أو إذا انتهت المدة القانونية أو التعاقدية لإصدار حكم التحكيم بدون صدور حكم و لم تمدد هيئة التحكيم هذه المدة و لم تمددها المحكمة المعرفة في المادة 3 تحكيم ( مادة 37 تحكيم ) ، و هذا يعني بأن المشرّع لم يمنحها حق النظر بالموضوع بموجب هذه الصلاحية ( أي أنها تعتبر هنا محكمة إجراء ) .
- تعتبر هذه المحكمة محكمة بطلان بحسب المادة 51 فقرة 2 تحكيم ، حيث أن هذا الاختصاص يبدأ بعد صدور حكم التحكيم و يمتد حتى انقضاء مدة 30 يوم من اليوم التالي لتبليغ حكم التحكيم للمحكوم عليه ، و في حال قدم المحكوم عليه دعوى
البطلان فتمتد هذه الصلاحية إلى حين البت بدعوى البطلان ، و المشرع لم يمنح محكمة البطلان صلاحية الفصل في الموضوع ، بل صلاحيتها تنحصر بالنظر في أسباب معينة نصت عليها المادة 50 تحكيم ، و هذا يؤكد أن محكمة البطلان ليست محكمة موضوع فهي عندما تتأكد من عدم توافر أي سبب من أسباب البطلان المنصوص عنها في المادة 50 سوف ترد دعوى البطلان ، و في حال توافر أي سبب من أسباب البطلان المنصوص عنها في هذه المادة تقضي ببطلان حكم التحكيم و لا يحق لها إصدار أي قرار غير ذلك .
- هي محكمة إكساء وفقاً للمادة 54 تحكيم ، أي أن القانون منحها صلاحية إكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ ، و هذا لاختصاص يبدأ بعد انتهاء ميعاد دعوى البطلان ، و محكمة الإكساء هنا تعطي أحد قرارين ، إما أن تقوم بإكساء الحكم صيغة التنفيذ أو ترد طلب الإكساء بدون أن يحق لها الفصل في موضوع النزاع التحكيمي .
فمن خلال ما سبق نرى بأن المحكمة المعرّفة في المادة 3 هي محكمة إجراء و ليست المرجع الصالح للنظر بدعوى اعتراض الغير على حكم التحكيم .

ما هو القانون الذي يجب أن يطبق على الإجراءات و على الموضوع في دعوى اعتراض الغير على الحكم التحكيمي ؟

إن أطراف التحكيم قد يتفقوا على تفويض هيئة التحكيم بالصلح فيكون لهذه الهيئة أن تفصل بالنزاع استناداً إلى قواعد العدالة و الإنصاف دون التقيد بأحكام القانون ( و معيار العدالة و الإنصاف تقرره الهيئة وفق قناعتها ) .أو يكون أطراف التحكيم قد اتفقوا على تطبيق قانون آخر غير القانون السوري على موضوع النزاع .
فالمحكمة المختصة بدعوى اعتراض الغير هل ستطبق على موضوع الدعوى قواعد القانون السوري أم القواعد التي أتفق عليها طرفا التحكيم ؟

إن المعترض اعتراض الغير على حكم التحكيم لم يكن طرفاً في اتفاق التحكيم و لا في المحاكمة التحكيمية و بالتالي فهو غير معني بما ورد في اتفاق التحكيم لناحية القانون الذي سيطبق على موضوع النزاع و لا يجوز إلزامه بأي بند من بنود اتفاق التحكيم طالما أنه ليس طرفاً فيه ، و كذلك إن الجهة التي ستفصل في موضوع الاعتراض هي القضاء الوطني أي قضاء الدولة و قاضي الدولة لا يجوز له الحكم إلا وفقاً للقانون السوري طالما أنه لا يوجد نص قانوني يعفيه من ذلك .
لذلك فإن المحكمة المختصة بدعوى اعتراض الغير يجب عليها أن تطبق قواعد القانون السوري على موضوع دعوى اعتراض الغير على الحكم التحكيمي ، و كذلك لنفس الاعتبارات السابقة يجب على المحكمة أن تطبق على إجراءات الدعوى هنا قانون أصول المحاكمات المدنية السوري و ليس الإجراءات التي أتفق عليها أطراف التحكيم أو الإجراءات المنصوص عنها في قانون التحكيم .

الحكم الصادر في دعوى اعتراض الغير على حكم التحكيم هل يقبل الطعن ؟

كقاعدة عامة إن القرار الصادر في دعوى اعتراض الغير يكون قابلاً لنفس لطرق الطعن التي يخضع لها الحكم الأصلي .
و هذه القاعدة تسري كذلك على القرار الصادر في دعوى اعتراض الغير على حكم التحكيم ، و برأيي أن القرار الاعتراضي طالما أنه صدر عن محاكم الدولة فإنه يقبل الطعن بنفس طرق الطعن المقررة للحكم الأصلي في قانون الأصول لولا وجود التحكيم ، و لا يمكن أن نطبق هنا قانون التحكيم و القول بأن حكم التحكيم لا يقبل أي طريق من طرق الطعن ، و السبب في ذلك أن الغير لا يطبق عليه قانون التحكيم لأنه ليس طرفاً في اتفاق التحكيم بل يبقى خاضعاً للقواعد العامة للقانون السوري و كذلك الدعوى الاعتراضية هنا ينظر بها القضاء و القاضي يجب أن يطبق القانون السوري على الموضوع و على الإجراءات في الدعوى الاعتراضية و هو غير معني في هذه الحالة بما ورد في اتفاق التحكيم و قانون التحكيم ، وكمثال على ذلك وقع نزاع بين طرفين على مبلغ مليون ل.س ، ثم أتفق الأطراف على مشارطة تحكيم و صدر قرار التحكيم ، فالمتضرر كما أوضحنا سابقاً يحق له أن يعترض اعتراض الغير على حكم التحكيم و المحكمة المختصة في الاعتراض هنا هي محكمة البداية المدنية لأنها هي المختصة أصلاً بنظر موضوع الدعوى ، فإذا صدر عنها قرار بموضوع الاعتراض فإنه يكون قابلاً للطعن بالاستئناف ثم بالنقض ، أما إذا كان النزاع على مبلغ مائة ألف ل.س واتفق الطرفان على التحكيم ثم صدر قرار التحكيم و بعدها تقدم الغير بالدعوى الاعتراضية أمام محكمة الصلح فيكون قرار محكمة الصلح حول الاعتراض قابلاً للطعن بالاستئناف .

بعد صدور حكم في دعوى اعتراض الغير هل يحتاج حكم التحكيم إلى إكسائه صيغة التنفيذ ؟
بداية يجب أن نبحث بشكل عام في الأثر الذي ترتبه دعوى اعتراض الغير على أطراف الخصومة فيها بالنسبة لبقاء أو عدم بقاء حجية لحكم التحكيم .
كقاعدة عامة إذا تبين للمحكمة أن المعترض محق في اعتراضه قضت بتعديل الحكم المعترض عليه في حدود ما يمس حقوق المعترض ، و لكن الحكم الأصلي يبقى نافذاً و منتجاً لجميع آثاره بالنسبة لأطرافه .
أما إذا كان موضوع الحكم الأصلي لا يقبل التجزئة فهنا تقضي المحكمة تعديل الحكم المعترض عليه بالكامل و تكون آثاره شاملة لكافة الخصوم في الدعوى الاعتراضية .( رأي فقهي منشور في تقنين أصول المحاكمات السوري صفحة 252 جزء 4

 

و كذلك لا يجوز بأي حال أن ينقلب وضع من تقدم باعتراض الغير و يصبح مشمولاً بالحكم الأصلي ، و محكمة النقض السورية أكدت على هذا الأمر في اجتهادها الذي قضى : لا يجوز لمن تقدم باعتراض الغير على حكم يمسه أن ينقلب وضعه فيقرر القاضي تشميله بالحكم الأصلي دون أن يدعي عليه أحد بذلك .
نقض مدني أساس 1092 قرار 551 لعام 1972 .تقنين أصول المحاكمات المدنية قاعدة 1780 .

لذا و من خلال استعراض نصوص قانون الأصول المدنية حول اعتراض الغير نرى بأن القاضي له أن يعدل الحكم بصورة جزئية أو يعدل الحكم بصورة كلية أو يرد الدعوى الاعتراضية .
و بالعودة إلى اعتراض الغير على حكم التحكيم نرى بأن المحكمة المختصة لها أن تعدل هذا الحكم في حدود ما يمس حق الغير المعترض و يبقى حكم التحكيم الأصلي نافذاً و منتجاً لآثاره بين أطرافه و لذلك يجب اكسائه صيغة التنفيذ و لا يعتبر الحكم الصادر في الدعوى الاعتراضية قد منحه هذه الصيغة ، و السبب في ذلك أن حكم التحكيم قد بقي قائماً بالنسبة لأطرافه و يبقى خاضعاً لقانون التحكيم ،و صلاحيات المحكمة بدعوى اعتراض الغير لا تشمل الإكساء لأنه عمل إجرائي .
أما إذا قامت المحكمة بتعديل الحكم التحكيمي المعترض عليه بالكامل فهنا يحل الحكم الاعتراضي محل حكم التحكيم ، حيث أن آثاره تشمل جميع أطراف الدعوى الاعتراضية في هذه الحالة و بالتالي يكون هذا الحكم قد أصبح حكماً قضائياً و تكون له قوة التنفيذ بحكم القانون بعد أن يصبح مبرماً .
أما إذا قامت المحكمة برد الدعوى الاعتراضية فيبقى حكم التحكيم كما هو و يجب إكسائه صيغة التنفيذ و السبب في ذلك أن دعوى اعتراض الغير تبحث في الموضوع أما المحكمة المختصة بإكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ فلا تبحث في الموضوع بل تبحث في بعض الأمور الإجرائية بدون التعرض لموضوع النزاع ، لذلك لا يمكن اعتبار صدور قرار عن القضاء برد الدعوى الاعتراضية بمثابة إكساء حكم التحكيم صيغة التنفيذ .

ما هي المدة اللازمة لإقامة دعوى اعتراض الغير على حكم التحكيم ؟

إن الحق في إقامة دعوى اعتراض الغير يسقط بمرور خمسة عشر عاماً تبدأ من تاريخ صدور الحكم المعترض عليه .
حيث نصت المادة 268 أصول مدنية :
يبقى للغير الحق في الاعتراض على الحكم ما لم يسقط حقه بالتقادم .
و حيث أن الحق في إقامة دعوى اعتراض الغير مصدره القانون ، فلذلك فإنه يتقادم بخمسة عشر عاماً .

اعتراض الغير هل يقع على حكم التحكيم لوحده أم إنه يجب أن يقع كذلك على القرارات التي تصدرها المحكمة المعرّفة في المادة 3 لناحية قرارات دعوى البطلان و قرارات الإكساء ؟
إن اعتراض الغير يجب أن يكون على حكم التحكيم الذي تصدره هيئة التحكيم و ليس على قرارات محكمة الاستئناف بصفتها محكمة بطلان أو محكمة إكساء و ذلك للسبب التالي :
إن الأحكام التي يجوز أن تكون محلاً لاعتراض الغير هي الأحكام التي أضرت بمصالح الغير بحسب المادة 266 أصول مدنية ، و هي هنا أحكام المحكمين و ليست قرارات محكمة الاستئناف بصفتها محكمة بطلان أو محكمة إكساء .

لذا يجب أن يكون اعتراض الغير منصباً على حكم التحكيم فقط لأنه هو من قد يلحق ضرراً بمصالح الغير .

اعتراض الغير الطارئ على حكم التحكيم :

هو اعتراض جائز لنفس الأسباب التي ذكرت سابقاً في البحث و يقدم باستدعاء أو مذكرة إلى المحكمة الناظرة في الدعوى ، إذا كانت مساوية أو أعلى درجة من المحكمة المختصة بنظر الدعوى لولا وجود شرط التحكيم ، والتي نزع منها صلاحية النظر في الدعوى نتيجة وجود اتفاق التحكيم و الذي بموجبه أحيل هذا النزاع إلى هيئة التحكيم التي أصدرت الحكم المعترض عليه .
و يشترط كذلك أن يكون النزاع الذي صدر فيه الحكم التحكيمي المعترض عليه داخلاً في اختصاص المحكمة التي قدم الاعتراض إليها .
و الحالة العامة لهذا الاعتراض تبدو من خلال دعوى مرفوعة أمام القضاء ، قام أحد أطرافها بإبراز حكم صادر في دعوى أخرى لم يكن الطرف الآخر في الدعوى ممثلاً فيها ، حيث يحق لهذا الطرف أن يقدم اعتراض غير طارئ في هذه الدعوى إذا توافرت شروط هذا الاعتراض و يتم الاعتراض بمواجهة طرفي الحكم المعترض عليه .
مثل نزاع حول بيع عقار بين أم و أبنها و القيمة التخمينية للعقار مليون ليرة سورية وأتفق الطرفان على التحكيم ثم وضعت إشارة الدعوى على صحيفة العقار بناءاً على قرار المحكمة المعرفة في المادة 3 تحكيم سنداً للفقرة 3 من المادة 3 تحكيم و بعد ذلك صدر حكم التحكيم بتثبيت البيع و تسجيله على أسم الابن ، و كانت الأم المالكة قد باعت العقار سابقاً إلى شخص آخر حيث قام هذا الشخص برفع دعوى لدى محكمة البداية المدنية التي يقع العقار في دائرتها فقامت المالكة بإبراز حكم التحكيم بينها و بين ابنها ، فالغير الذي اشترى العقار يستطيع أن يقدم اعتراض الغير الطارئ أمام محكمة البداية المدنية كونها هي المختصة في الأساس برؤية دعوى تثبيت البيع بين المالكة و أبنها ، و المحكمة التي تنظر في دعوى المشتري السابق بتثبيت البيع هي كذلك محكمة البداية المدنية و يستطيع الغير هنا أن يبني اعتراضه على قرينة التواطؤ المفترض بين الأصول و الفروع .

الخلاصة: إن نتيجة ما تم التوصل إليه في هذا البحث هي أن حكم التحكيم يقبل اعتراض الغير ، و المحكمة المختصة للنظر في الاعتراض هي المحكمة المختصة بنظر الدعوى لولا وجود شرط التحكيم ، و هذه المحكمة يجب أن تطبق على اعتراض الغير القواعد العامة القانون السوري لناحية الموضوع و الإجراءات ، و كذلك القرار الصادر في دعوى اعتراض الغير يقبل الطعن بنفس طرق الطعن المقررة للحكم الأصلي في قانون الأصول لولا وجود التحكيم ، و يجب إكساء الحكم صيغة التنفيذ في حالتين اثنتين هما إذا عدّل حكم التحكيم بصورة جزئية و إذا رد الدعوى الاعتراضية ، أما إذا عدّل الحكم بكامله فلا يوجد حاجة للإكساء ، و إقامة الدعوى الاعتراضية يجب أن يتم خلال 15 سنة من تاريخ صدور حكم التحكيم ، و الاعتراض يقع فقط على حكم التحكيم و ليس على القرار الصادر في دعوى البطلان و لا على قرار الإكساء .
و بهذا أكون قد أنهيت هذا البحث راجياً من الله أن أكون قد وفقت في مناقشتي لهذا الموضوع ، و الله ولي الأمر و التوفيق .

القاضي علي محمد عبود



توقيع (admin)
الشروط الخاصة:شرط التحكيم
إن جميع الخلافات التي تتعلق بانعقاد أو تنفيذ أو تفسير أو إلغاء أو فسخ أو صحة أو طلب التعويض أو بطلان هذا العقد وكل نزاع يتفرع عنه بأي شكل من الأشكال يحل عن طريق التحكيم الثلاثي في مركز أرادوس للتحكيم وفق نظامه الداخلي وقائمة محكميه .
المواضيع المشابهة
الموضوع القسم الكاتب الردود اخر مشاركة
كتاب شرح قانون التحكيم السوري منتدى الابحاث الخاصة بالتحكيم عبد الحنان العيسى 1 الثلاثاء 22-11-2011
أضواء على مفهوم التحكيم بقلم : المحامي ... منتدى الابحاث الخاصة بالتحكيم المحامي ياسر محرز 0 الثلاثاء 01-11-2011
التحكيم في القانون المصري منتدى الابحاث الخاصة بالتحكيم admin 0 الأربعاء 13-10-2010
التحكيم في العقود الادارية د موسى متري منتدى الابحاث الخاصة بالتحكيم admin 0 الخميس 07-10-2010
مفهوم التحكيم وطبيعته..المحامي الدكتور ... منتدى الابحاث الخاصة بالتحكيم admin 0 الخميس 07-10-2010